السيد جعفر مرتضى العاملي
244
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أ - قال الفاكهي بن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال عبد الله : لما خرج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الغار ، ذهبت أستخرج وأنظر هل أحد يخبرني عنه ، فأتيت دار أبي بكر ، فوجدت أبا قحافة ، فخرج عليَّ ومعه هراوة ، فلما رآني اشتد نحوي ، وهو يقول : هذا من الصباة الذين أفسدوا علي ابني ( 1 ) . فهذه الرواية توضح أن أبا قحافة لم يكن حينئذٍ قد عمي بعد ، وسندها معتبر عندهم . ب : لم نفهم لماذا لم يترك أبو بكر لأهل بيته شيئاً ؟ وما هذا الجفاء منه لهم ؟ ! ومن أين علم أبو قحافة الضرير بأنه قد حمل ماله معه حتى قال لهم : إنه قد فجعهم بنفسه وماله ؟ ! ج : ولماذا هذا الدور لأسماء ؟ ألم تكن زوجة للزبير حينئذٍ ، وألم تهاجر معه إلى المدينة قبل ذلك ، حيث لم يبق من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، في مكة سوى علي وأبي بكر ، ومن يفتن ويعذب ؟ ! وأين كانت زوجات أبي بكر عن ذلك كله ؟ ! 3 - مع أدوار لأسماء أيضاً وغيرها وأما بالنسبة لما زعموه من أن أسماء كانت إذا أمست تذهب بالطعام
--> ( 1 ) الإصابة ج 2 ص 460 و 461 وهذه الرواية تدل على أن أبا قحافة يرى أن ابنه أبا بكر قد صار من الصباة وأنه قد أسلم بعد جماعة عبد الله منهم ، وهذا ينافي ما تقدم من أنه كان أول من أسلم .